حكاية الحزن الأول

abel

 

في يومٍ ما، قبل حساب الأيام، جلس ابنٌ لآدم عند جَدولٍ يبكي أخاه، وكان أحد الشياطين قد اتخذ من الجدول بيتًا لما وجد من نقاء مائه. لكن يومًا بعد يوم، ظلت دموع ابن آدم تعكر صفو مياه الجدول، ثم حدث أن في اليوم الأربعين استشاط الشيطان غضبًا، فبرز لابن آدم مزمجرًا: “ما الذي يجلبك إلى هنا؟”. “الحزن”، أجاب ابن آدم بمزيج من الأسى وعدم الاكتراث، غير آبه بدمامة الشيطان أو بثورته. سكت الشيطان برهة قبل أن يصيح بخبث: ” لتتخلص من الحزن عليك أن تتخطاه، أن تتناساه.. هيا! اذهب! “.
كان الشيطان يعلم تمام العلم أنك لا تهزم الحزن إلا حين تصادقه، وأن حزن الإنسان كظله، لا يسعه ببساطة أن يتخطاه ككومة روث على الطريق ثم يواصل سيره كأن شيئًا لم يحدث. لكن أراد الشيطان من ابن آدم أن ينصرف عن جدوله إلى الأبد، فزيّن له ما لا يُدرك.

 

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: