ساعة السيد م.ن. الأخيرة

time-travel-steve-hester

وضَعَ آخر قطعة دومينو على الطاولة
وانتهى الدورُ الذي يلعبهُ وحيدًا؛
لا غالب ولا مغلوب،
للمرَّة السبعين بعد الألفِ..
أعادَ الدومينو إلى الصندوق،
أطفأ المِصباح،
أوقدَ شمعةً،
ووقف يُصلّي أمامَ الساعة،
للمرَّة السبعين بعد الألفِ..
يرجوها أن يزحف قطار عقاربها

إلى الوراءِ..ساعة!
فيحتسي كل فناجين القهوةِ
التي تركها تبرد
ثُم زَهَدَ فيها..
يودّعُ رفيقًا كما يجبُ أن يكون..
يُقبّل حبيبةً لم تَعُد كذلك..
يتدثَّرُ في مِعطَف جدّه الخشن..
يَتمشى ليلًا في الميدان
دون أن تُلاحقه ظلال الجنود..
يُكمل قصيدةً ضاعت بين الدفاتر..
يجلسُ بين أطلالِ المقهى..
ثُم يعودُ بعد انقضاء الساعة
إلى الساعة..
يكسر تروسها،
ينتزع عقربيها،
يغرسهما في قلبه،
فتصير آخر ميتاتِهِ، وأبهجها،
المِيْتة السبعين بعد الألفِ..

.
..للاستماع إلى النصّ مُسجلًا: اضغط هنا
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: